سندات الخزانة | ما هي وكيفية شراؤها؟

 

سندات الخزانة تعتبر الركيزة الأساسية للاستثمار الآمن في الأسواق المالية العالمية، وهي عبارة عن صكوك مديونية طويلة الأجل تصدرها الحكومات لتمويل مشروعاتها الحيوية وسد عجز الموازنة، حيث تمثل عقد قانوني يمنحك بصفتك مستثمر حق الحصول على عوائد دورية ثابتة طوال مدة الحيازة، وذلك مع ضمان استرداد رأس المال بالكامل عند الاستحقاق.

وبسبب الحماية السيادية التي تتمتع بها، يتم تصنيف السندات كخيار استراتيجي مثالي للأشخاص والمؤسسات التي ترغب في حماية مدخراتهم من تقلبات الأسواق العنيفة وتحقيق توازن مالي مستدام.

 

ما هي سندات الخزانة؟

سندات الخزانة هي عبارة عن أدوات دين سيادية طويلة الأجل تصدرها الحكومات للاقتراض من المستثمرين مقابل فائدة دورية ثابتة، وذلك مع التزام كامل برد القيمة الأصلية للسند عند حلول تاريخ الاستحقاق، حيث تعتبر تلك السندات من أهم الأوراق المالية القابلة للتداول والمتاجرة بين المستثمرين، كما توفر لحاملها ميزة الأمان العالي والضمان الحكومي، وذلك ما يجعلها وسيلة مفضلة للمضاربين والمستثمرين لكي يتم تنويع محافظهم المالية.

كما تلجأ الحكومات الوطنية لإصدار هذه السندات كخيار استراتيجي لتوفير السيولة الكبيرة اللازمة لتمويل المشروعات التنموية والخدمية الكبيرة، وبالمقابل يحصل المشتري على عوائد ربحية مجزية يتم صرفها بشكل منتظم طوال مدة السند التي يمكن أن تمتد لسنوات طويلة، حيث يتحكم في حجم هذه العوائد ومقدار الربح عوامل متعددة، أهمها الملاءة المالية للجهة المصدرة وطبيعة المشروع الممول، كما تبقى السندات الحكومية هي الأكثر استقرار وقدرة على جذب رؤوس الأموال التي تبحث عن استثمار طويل الأمد يجمع بين العائد الثابت وسهولة التسييل بالأسواق المالية.

 

ما هي اذون الخزانة

معنى اذون الخزانة يتمثل في أنه عبارة عن أداة دين حكومية قصيرة الأجل يتم بيعها بخصم من قيمتها الاسمية، حيث يتمثل ربح المستثمر في الفرق بين سعر الشراء المخفض وقيمة الاسترداد الكاملة عند الاستحقاق، وهي تعتبر طريقة استثمارية آمنة جداً تسمح للحكومات بالحصول على تمويل سريع لمواجهة النفقات الجارية، حيث تتميز عن السندات بأنها لا تعطي فوائد دورية بل تعتمد في ربحيتها على آلية الخصم،.

عندما يشتري المستثمر هذه الأوراق، فإنه سوف يدفع مبلغ أقل من قيمتها الحقيقية، وبعد ذلك يسترد قيمتها كاملة بعد مرور فترة زمنية قليلة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى عام واحد، وذلك ما جعلها أفضل خيار للمؤسسات والأفراد الذي يريدون استثمار فوائضهم المالية لفترات قصيرة بدون التعرض لمخاطر تقلب السوق.

بناءاً على ذلك، أذون الخزانة تعتبر حلقة الوصل بين السيولة النقدية والاستثمار المضمون، وذلك ما يمهد الطريق لفهم أعمق للفوارق الجوهرية بين الأوراق المالية الأخرى مثل الأسهم والسندات التي تختلف بشكل تام في طبيعة ملكيتها وآجالها الزمنية.

 

ما هي انواع السندات

تتنوع فئات سندات الخزينة لتناسب كل الاستراتيجيات الاستثمارية وتطلعات المستثمرين المختلفة، حيث تختلف كل أداة في آلية توزيع العوائد وطريقة استرداد رأس المال بشكل يناسب الأهداف المالية لكل من الممول والجهة المقترضة، وتتمثل أهم أنواع السندات في ما يلي:

  • السندات المستدامة.
  • السندات صفرية الكوبون.
  • السندات ذات معدل الفائدة المتحرك.
  • سندات الدخل.
  • السندات منخفضة الجودة.
  • سندات المشاركة.


  • السندات المستدامة

هي صكوك استثمارية فريدة لا تمتلك تاريخ استحقاق نهائي أو مدة سداد محددة، حيث يلتزم مصدر السند بدفع مبلغ سنوي ثابت لمالك السند بشكل دائم وغير منتهي، كما تستمر هذه التدفقات النقدية إلى الأبد ولا تنتهي هذه العلاقة التعاقدية إلا بحالة واحدة وهي قيام الجهة المصدرة بإعادة شراء السندات من الأسواق بشكل مجدد لكي يتم إلغاء المديونية.

  • السندات صفرية الكوبون

تتميز هذه السندات بوجود مدة سداد واضحة ومحددة، ولكنها لا تقدم توزيعات فوائد دورية مثل باقي الأنواع، حيث تعتمد ربحيتها على بيع السند للمستثمر بسعر يقل كثيراً عن قيمته الاسمية، ويتمثل ربح المالك في الفرق المادي الذي يحصل عليه عند استرداد القيمة الاسمية كاملة بموعد الاستحقاق، أو من خلال إعادة بيع السند في السوق المفتوحة وفقاً لقيمته السوقية الجارية.

  • السندات ذات معدل الفائدة المتحرك

هي سندات محددة الأجل تبدأ بسعر فائدة مبدئي يستمر في العادة لمدة 6 سنوات وأهم ما يميزها هو المرونة العالية، حيث يتم إعادة النظر في سعر الفائدة بشكل نصف سنوي دوري، كما يهدف هذا الإجراء إلى تعديل العائد صعود أو هبوط بشكل يناسب معدلات الفائدة السائدة في الأسواق المالية، وذلك ما يحمي المستثمر من مخاطر التضخم وتقلبات السوق.

  • سندات الدخل

ترتبط هذه السندات ارتباط وطيد بالنتائج المالية للجهة المصدرة ولها مدة زمنية محددة، حيث يعتمد صرف العائد على تحقيق الأرباح بشكل فعلي، وفي حالة عدم تحقق الربح، فلا يتمكن حامل السند من المطالبة بأي عوائد، ولكن تعويض عن هذه المخاطرة، يمتلك المستثمر حق قانوني شامل يسمح له بتحويل قيمة السند إلى أسهم ملكية في الشركة المصدرة.

  • السندات منخفضة الجودة

تعرف بأنها سندات ذات مخاطر عالية جداً ولها أجل محدد، وفي الغالب يتم استعمالها في العمليات المالية المعقدة لكي يتم إحلال الديون محل الملكية (رأس المال) بدل من طرح أسهم جديدة، حيث يكون الغرض الأساسي من إصدارها هو تمويل عمليات السيطرة والاستحواذ على المنشآت والشركات من خلال شراء حصصها الرأسمالية الكبيرة.

  • سندات المشاركة

تمنح هذه السندات حاملها ميزات مزدوجة خلال فترة زمنية محددة، حيث تضمن له الحصول على عوائد دورية ثابتة بصفته مقرض، إضافة إلى أنها تعطيه الحق في الحصول على جزء من أرباح الجهة المصدرة، حيث يجمع ذلك النوع بين خصائص الديون والاستثمار التشاركي، وذلك ما يساهم في تعزيز جاذبيتها للمستثمرين الطامحين في عوائد مرتفعة.

 

الفرق بين السندات واذون الخزانة

يتم تصنيف كل من السندات وأذون الخزانة كأدوات دين سيادية تستخدمها الحكومات لكي يتم تمويل عجز الموازنة أو المشروعات التنموية، حيث يقرض المستثمر مبلغه للجهة المصدرة مقابل عوائد محددة، ويتمثل الفرق بين سندات الخزانة واذون الخزانة في الجدول التالي:

 

وجه المقارنة أذون الخزانة (T-Bills) السندات الحكومية (Bonds)
المدة الزمنية قصيرة الأجل تتراوح في العادة بين 3 أشهر وحتى سنة واحدة فقط. متوسطة إلى طويلة الأجل، حيث تبدأ من سنتين وتصل إلى 30 عام.
آلية العائد (الربح) نظام الخصم، حيث يتم بيعها بأقل من قيمتها الاسمية والربح هو الفرق عند الاسترداد. الكوبونات الدورية، حيث يتم صرف فوائد ثابتة للمستثمر بشكل دوري (نصف سنوي أو سنوي).
مستوى المخاطر منخفضة جداً بسبب بعدها عن تقلبات الفائدة نظراً لقصر مدتها. أعلى بشكل نسبي، حيث تتأثر بشكل مباشر بتقلبات التضخم وأسعار الفائدة على المدى الطويل.
الهدف الاستثماري توفير سيولة سريعة وحفظ رأس المال لفترات قليلة. استثمار استراتيجي بعيد المدى يضمن تدفق نقدي مستقر.

الفرق بين الأسهم والسندات

تعتبر الأسهم والسندات ركيزة أساسية في الأسواق المالية، ولكن كل منهم تهدف لتمويل الكيانات الاقتصادية وتنمية ثروات المستثمرين، ويتمثل الفرق بين الأسهم والسندات في الجدول التالي:

 

وجه الاختلاف الأسهم  السندات 
طبيعة الأداة تمثل حصة ملكية مباشرة في رأس مال الشركة المصدرة. تمثل عقد مديونية والتزام مالي على الجهة المصدرة تجاه المقرض.
نوع العائد عوائد متغيرة تعتمد على توزيعات الأرباح السنوية ونمو قيمة السهم السوقية. عوائد محددة مسبقاً تُعرف بالكوبونات (فوائد دورية) ثابتة أو متغيرة.
أجل الاستثمار غير محددة المدة، حيث تظل قائمة بقاء الشركة ولا يوجد تاريخ لانتهاء صلاحيتها. محددة المدة، حيث تنتهي عند تاريخ استحقاق معلوم يتم فيه استرداد أصل المبلغ.
حقوق الإدارة تعطي صاحبها حق التصويت والمشاركة في اتخاذ القرارات في الجمعيات العمومية. لا تمنح أي حقوق تصويت أو تدخل في سياسات إدارة الجهة المصدرة.
الأداء الاقتصادي يزدهر أداؤها بشكل ملحوظ في فترات الرواج والنمو الاقتصادي القوي. تعتبر ملاذ آمن وجذاب في حالات الركود أو التراجع الاقتصادي لكي يتم استقرار عوائدها.
أولوية السداد تأتي في مرتبة متأخرة، حيث يحصل المساهم على مستحقاته فقط بعد تصفية كافة ديون الشركة. لها الأولوية القصوى عند التصفية، حيث يسدد لحاملي السندات حقوقهم من قبل أي طرف آخر.

أهم فوائد اذون الخزانه

أذونة الخزانة تتمتع بمجموعة كبيرة من الفوائد التي يتمثل أهمها في ما يلي:

  • أمان عالي.
  • عوائد مضمونة.
  • عائد مقدم.
  • سيولة عالية.
  • عوائد تنافسية.
  • مرونة المدة.
  • متاحة للجميع.


  • أمان عالي

يتم تصنيف أذون الخزانة بأنها واحدة من أكثر الأدوات الاستثمارية أمان في العالم، حيث أنها عبارة عن أوراق مالية سيادية مدعومة بشكل كامل من الحكومة، وذلك الدعم الحكومي يعني أن احتمالية التخلف عن السداد تكاد تكون منعدمة، حيث تلتزم الدولة بسداد القيمة الاسمية للأذون بمواعيدها المحددة، وذلك ما يجعلها الخيار الأول للمستثمرين الباحثين عن حماية رأس مالهم من مخاطر إفلاس الجهات المصدرة.

  • عوائد مضمونة

يتمتع المستثمر بأذون الخزانة بعائد ثابت ومؤكد يتم تحديده بشكل مسبق من قبل عملية الشراء، حيث يمثل هذا العائد الفارق السعري بين سعر الشراء المخصوم والقيمة الاسمية التي سوف يتم استردادها عند الاستحقاق، حيث يمنع الوضوح أي مفاجآت غير سارة ويسمح للمستثمر بحساب أرباحه بدقة عالية، وذلك ما يسهل عملية التخطيط المالي للمستقبل.

  • عائد مقدم

تنفرد أذون الخزانة بآلية فريدة تتمثل في الخصم المسبق، حيث يدفع المستثمر مبلغ أقل من القيمة الاسمية للورقة المالية ويحتفظ بمبلغ الفائدة في حسابه من لحظة الشراء، وذلك الأمر يعطي المستثمر سيولة سريعة يمكنه استخدامها في أغراض أخرى أو إعادة استثمارها بدل من انتظار صرف الفوائد في نهاية المدة.

  • سيولة عالية

تمتاز أذون الخزانة بمرونة استثنائية في استرداد الأموال، حيث لا يشترط الاحتفاظ بها حتى تاريخ الاستحقاق، وبسبب السوق الثانوية النشطة، يتمكن المستثمر من بيع الأذون التي يمتلكها في أي وقت إذا ما احتاج إلى سيولة نقدية سريعة.

  • عوائد تنافسية

في الكثير من الأوقات تقدم أذون الخزانة معدلات ربح تتفوق على الودائع البنكية وحسابات التوفير التقليدية، خصوصاً في فترات التضخم المرتفع، كما أنها تعكس أسعار الفائدة الحالية بالسوق بشكل سريع، وذلك ما جعلها أداة فعالة جداً للمستثمرين الذين يريدون تحقيق أعلى نسبة استفادة ممكنة من تحركات السياسة النقدية للدولة.

  • مرونة المدة

تسمح أذون الخزانة بخيارات زمنية متنوعة تناسب كل الأهداف الاستثمارية، حيث تطرح بآجال تتراوح ما بين 3 أشهر و 6 أشهر و 9 أشهر إلى سنة كاملة، وتسمح هذه التعددية للمستثمر بتوزيع سيولته على فترات مختلفة بشكل يتناسب مع التزاماته المالية قصيرة أو متوسطة الأجل.

  • متاحة للجميع

هذه الأداة لا تعتبر حكر على المؤسسات المالية الكبيرة، بل أصبحت متوفرة بشكل كبير للأفراد والشركات والمؤسسات الكبيرة، حيث يتمكن أي مستثمر مهما عن حجم رأس ماله من الدخول في هذا الاستثمار من خلال القنوات البنكية المعتمدة، وذلك ما يعزز من شمولية هذه الأداة وقدرتها على جذب مختلف فئات المجتمع.

 

ما هي عيوب أذون الخزانة

على الرغم من المميزات المتعددة التي توفرها أذون الخزانة كأداة استثمارية آمنة، إلا أنها تشتمل على بعض التحديات والعيوب التي يلزم على المستثمر إدراكها من قبل توجيه سيولته نحوها، حيث تتمثل أهم عيوب أذون الخزانة في ما يلي:

  • انخفاض معدلات الربحية.
  • تعقيد آلية الاكتتاب (نظام المزاد).
  • قصر الأفق الاستثماري.


  • انخفاض معدلات الربحية

تعتبر العوائد المادية الناتجة عن أذون الخزانة متواضعة بشكل نسبي عند مقارنتها بالأدوات الاستثمارية الأخرى، حيث بسبب تدني مستوى المخاطرة فيها في الغالب تكون أرباحها أقل من تلك التي توفرها الأسهم أو العقارات أو صناديق الاستثمار المتداولة التي يمكن أن تحقق قفزات مالية أكبر.

  • تعقيد آلية الاكتتاب (نظام المزاد)

يمثل نظام المزاد العلني الذي تطرح من خلاله الأذون عائق أمام بعض المستثمرين خصوصاً الأفراد، حيث يمكن أن تبدو الإجراءات معقدة أو مربكة، إضافة إلى أن هذا النظام لا يضمن بشكل دائم لمقدمي العروض الحصول على الكمية المطلوبة من الأذون في حالة أن زاد الطلب أو ارتفعت المنافسة.

  • قصر الأفق الاستثماري

باعتبارها استثمارات قصيرة الأجل بامتياز، فإنها تحرم المستثمر من فرصة الاستفادة من اتجاهات النمو الصاعدة بالأسواق على المدى الطويل، كما أنها تجبره على إعادة استثمار أمواله بشكل متكرر عند كل استحقاق، وذلك ما يمكن أن يعرضه إلى مخاطر إعادة الاستثمار بمعدلات فائدة أقل في المستقبل.

 

مميزات وعيوب سندات الخزانة

يشتمل الاستثمار في السندات على موازنة دقيقة بين الأمان المالي والمخاطر الاقتصادية، حيث توفر استقرار للمحفظة الاستثمارية مقابل الخضوع إلى تقلبات أسعار الفائدة والتضخم، وتتمثل مميزات الاستثمار في السندات في ما يلي:

  • تعتبر السندات ركيزة أساسية لكي يتم تنويع المحفظة الاستثمارية، حيث تعمل كموازن للأصول عالية المخاطر مثل الأسهم)، وذلك بسبب أن حركتها السعرية في الغالب تكون غير مرتبطة بالأصول الأخرى، وهذا يقلل من حدة الخسائر الكلية بأوقات تقلب السوق.
  • تبرز ضرورة السندات في قدرتها الكبيرة على توليد عوائد دورية موثوقة، وهذا ما جعلها الخيار الأول للمستثمرين الذين يبحثون عن دخل ثابت ومستقر يساهم في التخطيط المالي على المدى الطويل.
  • تسمح العلاقة العكسية بين سعر السند وسعر الفائدة بتوفير فرصة استراتيجية للمستثمرين، فعندما تتجه أسعار الفائدة إلى الانخفاض، سوف ترتفع القيمة السوقية للسندات الحالية، وذلك ما يسمح للمضاربين بتحقيق مكاسب رأسمالية من خلال بيع السندات بأسعار أعلى من قيمتها الشرائية.

 

عيوب الاستثمار في السندات

  • تواجه السندات خطر كبير يتمثل في تآكل القوة الشرائية، وعلى الرغم من أن العائد ثابت، إلا أن ارتفاع مفاجئ في معدلات التضخم يمكن أن يجعل العائد الفعلي للسند ضعيف أو حتى بشكل سلبي، وذلك ما يقلل من القيمة الحقيقية للأرباح المستلمة.
  • يرتبط تسعير السندات ارتباط كلي بكل قرارات البنوك المركزية وتحركات أسعار الفائدة العالمية، وذلك ما يجعل المستثمر في موقف المتلقي، حيث لا يمتلك أي سلطة للتأثير في الأسعار المفروضة من قبل السوق.
  • مقارنة بالأسهم التي يمكن أن تضاعف رأس المال في فترات الانتعاش، تبقى السندات أداة ذات نمو هادئ حتى إن كانت أقل مخاطرة، حيث أنها تفتقر إلى إمكانيات الربح السريع أو القفزات المالية الكبيرة، وذلك ما يجعلها أقل جاذبية للطامحين في تكوين ثروات سريعة.

 

كيفية شراء أذون الخزانة للافراد

أذون الخزانة هي عبارة عن أوراق مالية قصيرة الأجل تصدرها وزارة المالية أو البنك المركزي لكي يتم تمويل العجز أو إدارة السيولة، حيث يتمكن الأشخاص من شراؤها والاستفادة من عوائد آمنة بشكل نسبي، وتتمثل خطوات شراء أذون الخزانة في ما يلي:

  • تفعيل الحساب البنكي والائتماني.
  • تحديد القيمة وتخصيص السيولة.
  • اختيار الآجال الزمنية المناسبة.
  • تقديم العطاء الرسمي.
  • تحصيل العائد وتسوية المركز.

 

 

  • تفعيل الحساب البنكي والائتماني

تبدأ الرحلة من خلال امتلاك حساب بنكي نشط، حيث يحتاج الأمر في بعض الأوقات إلى فتح حساب فرعي مخصص للأوراق المالية أو حساب استثماري يسمح للبنك بتنفيذ عمليات الشراء والبيع للأدوات الحكومية بالنيابة عنك، وذلك مع التأكد من جاهزية السيولة النقدية المطلوبة.

  • تحديد القيمة وتخصيص السيولة

يجب على المستثمر تحديد المبلغ المراد استثماره بدقة، وذلك مع الالتزام بالحدود الدنيا التي تقوم بوضعها الدولة، وذلك مع مراعاة أن السيولة سوف يتم تجميدها كل فترة الاستثمار لضمان استحقاق العائد الكامل.

  • اختيار الآجال الزمنية المناسبة

يختار الشخص المدة التي تتناسب مع خططه المالية، حيث تتنوع هذه الفترات لكي تشتمل على 91، 182، 273، أو 364 يوم، كما تلعب هذه المدد دور جوهري في تحديد معدل العائد الذي سوف يحصل عليه المستثمر في نهاية المزاد.

  • تقديم العطاء الرسمي

يتم تقديم طلب الشراء سواء من خلال زيارة الفرع أو من خلال التطبيقات الإلكترونية البنكية في المواعيد المحددة أسبوعياً، حيث يتم تسجيل عدد الأذون المطلوبة والقيمة الاسمية لكي تدخل هذه الطلبات ضمن المزاد العلني الذي يعقده البنك المركزي.

  • تحصيل العائد وتسوية المركز

بمجرد ما يتم قبول الطلب، سوف يتم خصم القيمة من الحساب بسعر الخصم، كما يتم إضافة العائد (الفوائد) في الغالب بشكل مقدم أو عند الاستحقاق على حسب النظام المتبع، وفي نهاية الفترة يتم استرداد القيمة الاسمية كاملة للحساب، وذك ما يوفر دورة رأس مال سريعة ومضمونة بشكل سيادي.

 

نصائح لاختيار السندات المناسبة

يجب اختيار السندات المثالية مواءمة دقيقة بين تطلعاتك المالية وحجم المخاطر التي تتمكن من تقبلها، وذلك مع ضرورة فهم طريقة تأثير المتغيرات الاقتصادية الكلية على قيمة استثماراتك على المدى الطويل.

 

كيفية إدارة مخاطر السندات

هناك بعض الطرق العملية التي تضمن لك حماية العوائد وتقليل التأثيرات السلبية على المحفظة الاستثمارية، وتتمثل تلك الطرق في ما يلي:

  • تحليل التصنيف الائتماني.
  • استخدام أدوات التحوط.
  • تنويع محفظة السندات.
  • مراقبة الاقتصاد والتوقعات التضخمية.
  • مراقبة مخاطر الفائدة.

 

  • تحليل التصنيف الائتماني

لكي يتم استقرار العوائد وتجنب الهزات السعرية العنيفة، يجب على المستثمر أن يقوم باختيار السندات الحاصلة على درجات ائتمانية رفيعة من وكالات شهيرة، حيث إن الاستثمار في سندات ذات تصنيف صلب مثل (AAA) يعمل على توفير حصانة ضد الانخفاضات الحادة في القيمة، وذلك على عكس السندات ذات التصنيفات المتدنية مثل (B) أو (CCC) التي تتميز بحساسية مفرطة تجاه مخاطر التعثر.

  • استخدام أدوات التحوط

يتمكن المستثمر الذكي من توظيف العقود المستقبلية أو خيارات السندات كدرع واقي ضد تقلبات أسعار الفائدة، مثال على ذلك عند التنبؤ بموجة ارتفاع في الفائدة، يسمح باستخدام عقود البيع المستقبلية للمستثمر تعويض التراجع المتوقع في قيمة سنداته الحالية، وذلك ما يخلق توازن يساهم في حماية المحفظة من نزيف الخسائر.

  • تنويع محفظة السندات

التوزيع الاستراتيجي للأصول يعتبر حجر الزاوية في تقليص المخاطر، فلذلك يجب توزيع الاستثمارات بين فئات مختلفة تشتمل على السندات السيادية (الحكومية) وسندات الشركات والسندات ذات العوائد المتغيرة، حيث يضمن ذلك النهج عدم تأثر المحفظة الكلية في حالة تعرض قطاع محدد لانتكاسة أو تقلبات سعرية مفاجئة.

  • مراقبة الاقتصاد والتوقعات التضخمية

ترتبط قيمة السندات عضوياً بالمناخ الاقتصادي العام ومعدلات التضخم، فلذلك تتبع بيانات النمو والمؤشرات السعرية يجعل المستثمر يتمكن من اتخاذ قرارات مدروسة، حيث خلال فترات التضخم المرتفع، تصبح السندات ذات العائد الثابت عرضة إلى تآكل قيمتها الحقيقية، وذلك مل يحتاج إلى التحول نحو السندات ذات العوائد المتغيرة التي تتكيف مع ظروف السوق.

  • مراقبة مخاطر الفائدة

بما أن أسعار الفائدة تعتبر المحرك الأول لسوق السندات، فإن أي صعود فيها يكون سبب بالتبعية في هبوط قيم السندات القائمة، ولكي يتم تحجيم هذا الخطر، يجب التركيز على السندات قصيرة الأجل أو هذه التي تحمل فائدة متغيرة، وذلك بسبب تمتعها بمرونة أكبر وقدرة على تعديل عوائدها بشكل يناسب التغيرات النقدية المتلاحقة.

 

نصائح لاختيار السندات المناسبة

يحتاج اختيار السندات المناسبة إلى دراسة متأنية لعوامل مختلفة بشكل يتناسب مع الأهداف الاستثمارية والقدرة على تحمل المخاطر والوضع المالي للمستثمر، وتتمثل أهم النصائح التي تساهم في اختيار السندات المناسبة في ما يلي:

  • تحديد الأهداف.
  • تقييم القدرة على تحمل المخاطر.
  • تقييم جودة الائتمان.
  • فهم تأثير أسعار الفائدة.
  • تقييم العائد من كل سهم.
  • تنويع المحفظة الاستثمارية.


  • تحديد الأهداف

تبدأ عملية الاستثمار الناجحة من خلال رسم خريطة واضحة لرغباتك، حيث يجب معرفة هل تبحث عن تأمين دخل شهري ثابت أو ترغب في الحفاظ على قيمة مدخراتك أو تهدف إلى تراكم الثروة عبر سنوات طويلة، حيث إن تلك الأهداف تعتبر المحرك الأساسي لكي يتم اختيار نوع السند المناسب وفترة استحقاقه التي تتناسب مع خطتك الزمنية.

  • تقييم القدرة على تحمُّل المخاطر

يجب تحديد سقف المخاطرة الذي يتناسب مع الوضع المالي الخاص بك، حيث عندما تبرز السندات ذات العوائد المرتفعة كفرصة مغرية، إلا أنها في الغالب تكون أكثر تقلب وتضعك أمام احتمالية تعثر الجهة المصدرة، فلذلك يجب أن يتناسب اختيارك مع قدرتك على مواجهة هذه التقلبات السعرية.

  • تقييم جودة الائتمان

يجب التحري عن الملاءة المالية لجهة إصدار السند من خلال مراجعة تصنيفاتها عند وكالات التصنيف الائتماني العالمية، حيث تمثل السندات ذات التصنيف العالي ملاذ آمن يضمن استرداد الأموال، وذلك في وقت أن السندات ذات التصنيف المنخفض تعتبر مغامرة تحتاج إلى عائد أعلى لكي يتم تعويض المخاطرة المرتفعة.

  • فهم تأثير أسعار الفائدة

تذكر بشكل دائم وجود علاقة عكسية تجعل أسعار السندات تتراجع عندما ترتفع الفائدة في السوق، حيث يجب أن تدرس توقيت دخولك للسوق بعناية واختيار مواعيد استحقاق ذكية تضمن لك عدم تآكل قيمة السندات الخاصة بك في حالة أن قرر البنك المركزي رفع معدلات الفائدة.

  • تقييم العائد من كل سهم

يجب إجراء مقارنة فاحصة بين القيمة الاسمية للسند ومعدلات الفائدة المعروضة لكي يتم تقدير حجم الدخل الفعلي المتوقع، حيث إن الفائدة المرتفعة يمكن أن تعكس أرباح جيدة، ولكنها في الكثير من الأوقات تكون مؤشر على زيادة المخاطر المرتبطة بذلك السند بالتحديد.

  • تنويع المحفظة الاستثمارية

لا تضع كامل استثماراتك في وعاء واحد، بل يجب الحرص على بناء محفظة متنوعة تشتمل على جهات مصدرة وصناعات مختلفة وآجال استحقاق مختلفة، فذلك التوزيع الاستراتيجي يعتبر الضمانة الأقوى لكي يتم التخفيف من شدة الصدمات التي تنتج عن تعثر جهة ما أو حدوث تقلبات مفاجئة في قطاع معين.

انضم الآن إلى منصة آفاق للاستثمار شريكك الأمثل للدخول في عالم أدوات الدين السيادية بكل ثقة واحترافية، حيث نوفر لك وصول مباشر لتداول أذون وسندات الخزانة، وذلك مع أدوات تحليلية متطورة تساعدك على الحصول على أفضل العوائد المضمونة حكومياً.

سواء كنت تبحث عن استثمار قصير الأجل لإدارة سيولتك أو بناء محفظة طويلة الأمد لتأمين مستقبلك المالي، توفر لك منصة آفاق واجهة مستخدم سهلة وتقارير لحظية لكي يتم مراقبة نمو أرباحك، فسارع وابدأ رحلتك اليوم مع منصة تجمع بين الأمان الفائق والخبرة العميقة بالأسواق المالية.

 

الأسئلة الشائعة

هل الاستثمار في سندات الخزانة آمن؟

نعم، تعد من أنواع الاستثمار الآمن بشكل عالمي لأنها مضمونة من الحكومة والبنك المركزي، وذلك ما يجعل مخاطر عدم سداد القيمة أو الفوائد شبه معدومة.

كيف أحصل على الأرباح من السندات؟

تحصلين على الأرباح من خلال كوبونات دورية (فوائد) تصرف كل 3 أو 6 أشهر أو سنوياً، إضافة إلى استرداد كامل قيمة السند الأصلية في تاريخ الاستحقاق.

هل يمكنني بيع السند قبل موعد استحقاقه؟

نعم، السندات قابلة للتداول، حيث تتمكن من بيعها في السوق الثانوية من خلال البنك أو الوسيط المالي في أي وقت، ولكن سعرها يمكن أن يختلف عن سعر الشراء الأصلي على حسب ظروف السوق.

ما هو الفرق الجوهري بين السند والسهم؟

السند هو قرض يتم منحة للحكومة مقابل فائدة محددة ولا يمنحك حق الإدارة، ولكن السهم هو ملكية في شركة تعطيك حصة من الأرباح وتتأثر بقوة بأداء الشركة.

هل تُفرض ضرائب على عوائد السندات؟

نعم، في أغلب الدول تخضع فوائد السندات لضريبة دخل (تتراوح في الغالب حول 20%)، حيث يتم خصم هذه الضريبة في العادة من المنبع عند صرف العائد.

ما هو الحد الأدنى للاستثمار في السندات؟

يختلف على حسب كل إصدار، ولكنه يبدأ في الغالباً من مبالغ محددة، وتتمكن من مضاعفة هذا المبلغ على حسب رغبتك.

 

Scroll to Top